مروان وحيد شعبان
273
الإعجاز القرآني في ضوء الإكتشاف العلمي الحديث
يمكن لنا أن نستخلص من معطيات ما سلف ما يلي : أولا : أن اللّه سبحانه وتعالى جعل للكرة الأرضية سقفا يحيط بها ، ويكون سببا في حمايتها من كل سوء ، وحافظا لها من كل مكروه . ثانيا : أن هذا الغلاف الجوي للأرض قد جعل اللّه فيه أبوابا ومنافذ يتسنى للإنسان أن يعبرها ويخرج من محيط الأرض ، ولقد أكد الحق تبارك وتعالى وجود أبواب للسماء في العديد من الآيات القرآنية من ذلك قوله سبحانه : إِنَّ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا وَاسْتَكْبَرُوا عَنْها لا تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوابُ السَّماءِ وَلا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِياطِ وَكَذلِكَ نَجْزِي الْمُجْرِمِينَ « 1 » وقوله : فَفَتَحْنا أَبْوابَ السَّماءِ بِماءٍ مُنْهَمِرٍ « 2 » . ثالثا : منافذ الغلاف الجوي للأرض ، الطريق إليها ليست مستقيمة إنما هي طرق مستوعرة متعرجة . ولقد وصف ربنا سبحانه السماء بأنها ذات طرق ، قال تعالى : وَالسَّماءِ ذاتِ الْحُبُكِ « 3 » أي إن في السماء طرقا كثيرة ، ( ولكل طريق أبواب عدة ، ولم ينفذ علماء الفلك من الغلاف الجوي الأرضي ويسبروا شيئا من أقطار السماوات والأرض ، إلا من خلال الأبواب والطرائق الموجودة في الغلاف الجوي للأرض والفضاء الخارجي ، فكل مركبة فضائية يجب أن تنطلق في زاوية معينة وفي مسار معين كي تستطيع النفاذ من نطاق جاذبية الأرض إلى الفضاء الخارجي ، وهناك آلاف الأدمغة الألكترونية التي تصحح سير المركبة كلما ضلت عن مسارها ، كما أن على المركبات الفضائية خلال عودتها إلى الأرض من الفضاء الخارجي ، الدخول والسلوك من فتحات وطرائق معينة في الغلاف الجوي الأرضي وإلا بقيت في الفضاء الخارجي أو احترقت قبل وصولها إلى الأرض ) « 4 » .
--> ( 1 ) سورة الأعراف ، الآية : 40 . ( 2 ) سورة القمر ، الآية : 11 . ( 3 ) سورة الذاريات ، الآية : 7 . ( 4 ) من علم الفلك القرآني ، عدنان الشريف ، بيروت ، دار العلم للملايين ، الطبعة الثالثة ، 1997 ، ص : 132 .